الكتاب الرابع كتاب الزكاة › الباب الأول أحكام الزكاة › ٧ - آثار إخراج الزكاة على البلاد والعباد › ج - يخلف الله على مخرج الزكاة
إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، ويقيموا الصلاةَ، ويُؤْتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلكَ عصموا منِّي دماءهم وأموالهم إلا بحقِّ الإسلام، وحسابهم على الله"، وهو حديث صحيح (^١).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - لما توفيَ رسولُ الله - ﷺ -، وكان أبو بكرٍ، وكفر من كفر من العرب، فقال عمرُ: كيفَ تقاتِلُ الناسَ وقد قال رسولُ الله - ﷺ -: "أمرت أن أقاتلَ الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني مالَهُ ونفسَهُ إلا بحقِّه وحسابُهُ على الله"، فقال: واللهِ لأقاتلنَّ من فرقَ بينَ الصلاةِ والزكاةِ، فإن الزكاةَ حق المالِ، واللهِ لو منعوني عَنَاقًا كانوا يؤدونَها إلى رسول الله - ﷺ - لقاتلتهم على منعها، قال عمرُ: فواللهِ ما هو إلَّا أنْ قد شرحَ اللهُ صدرَ أبي بكرٍ للقتالِ فعرفتُ أنه الحقُّ"، وهو حديث صحيح (^٢).
عن ابن عمر قال: أقبل علينا رسول اللّه - ﷺ - فقال: "يا معشر المهاجرين: خمسٌ إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن .... ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنِعُوا القطرَ من السماء، ولولا البهائم لم يُمْطَرُوا .. "، وهو حديث حسن (^٣).
قال تعالى في سورة آل عمران الآية (٩٢): ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾.
قال تعالى في سورة سبأ الآية (٣٩): ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: "ما من يوم يصبحُ العبادُ فيه، إلا ملكان ينزلان، فيقولُ أحدُهما: اللهمَّ أَعْطِ مُنِفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أَعْطِ ممسِكًا تلفًا"، وهو حديث صحيح (^٤).
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٢٥)، ومسلم رقم (٢٢).
(^٢) أخرجه أحمد (٢/ ٥٨)، والبخاري رقم (١٣٩٩، ١٤٠٠)، ومسلم رقم (٢٠) وأبو داود رقم (١٥٥٦)، والترمذي رقم (٢٦٠٦)، والنسائي (٥/ ١٥).
(^٣) أخرجه ابن ماجه رقم (٤٠١٩)، وانظر: "الصحيحة" رقم (١٠٦).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (١٤٤٢)، ومسلم رقم (١٠١٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 281
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.