الكتاب الرابع كتاب الزكاة › الباب الخامس مصارف الزكاة › أولا: مصارف الزكاة ثمانية. › ٣ - العاملون عليها: هم الجباة والسعاة ولا يجوز أن يكونوا من بني هاشم.
قال تعالى في سورة التوبة الآية (٦٠): ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
عن أنس عن النبي - ﷺ - أنه قال: "المسألةُ لا تَحِلُّ إلا لثلاثةٍ، لذي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أو لذي غُرمٍ مُفظِعٍ، أو لذي دَمٍ مُوجعٍ"، وهو حديث صحيح لغيره (^١).
وعن عُبيد الله بن عديٍّ بن الخيار: أن رجلينِ أخبراه أنهما أتيا النبي - ﷺ - يسألانه من الصدقة، فقلَّبَ فيهما البصرَ ورآهما جَلْدَينِ، فقال: "إِن شئتُما أعطيتكما، ولا حظَّ فيها لغنيٍّ، ولا لقويٍّ مكتسب"، وهو حديث صحيح (^٢).
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ليس المسكينُ الذي تردُّهُ التمرةُ والتمرتان، ولا اللقمةُ واللقمتانِ، إنما المسكين الذي يتعفَّفُ، اقرؤوا إن شئتم: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣]، وهو حديث صحيح (^٣).
وفي لفظ: "ليس المسكينُ الذي يطوفُ على الناسِ، تردُّهُ اللقمةُ واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنىً يُغْنيه، ولا يُفْطَنُ به فيُتَصَدَّقُ عليه، ولا يقومُ فيسأل الناسَ"، وهو حديث صحيح (^٤).
عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "إنَّ الصدقةَ لا تنبغي لآل محمدٍ، إنما هي أوساخ الناسِ".
_________
(^١) أخرجه أحمد (٣/ ١٢٧)، وأبو داود رقم (١٦٣٥).
(^٢) أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٢)، وأبو داود رقم (١٦٣٣)، والنسائي (٥/ ٩٩).
(^٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٥)، والبخاري رقم (٤٥٣٩)، ومسلم رقم (١٠٠/ ١٠٣٩).
(^٤) أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٠)، والبخاري رقم (١٤٧٩)، ومسلم رقم (١٠١/ ١٠٣٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 294
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.