الكتاب الأول كتاب الطهاوة › الباب الثاني باب النجاسات › الفصل الأول: فصل أحكام النجاسات › ٨ - الميتة
أصابَ ثوبَ إحداكُنَّ الدمُ من الحيضةِ فلتقرصْهُ، ثم لتنضحْهُ بماء، ثم لتصلِّ فيه"، وهو حديث صحيح (^١).
لحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - ﷺ - الغائط، فأمرني أن آتِيهُ بثلاثةِ أحجار، فوجدتُ حجرينِ والتمستُ الثالثَ فلم أجدْهُ، فأخذت روثةً فأتيتُهُ بها، فأخذَ الحجرين وألقى الروثةَ وقال: "هذا رِكْسٌ"، وهو حديث صحيح (^٢).
"رِكْسٌ": بكسر الراء، وإسكان الكاف، فقيل: هي لغةٌ في رجْسٍ بالجيم، ويدلُّ عليه رواية ابن ماجه، وابن خزيمة في هذا الحديث؛ فإنها عندهما بالجيم.
وقيل: الرِّكْسُ: الرجيعُ رُدَّ من حالة الطهارةِ إلى حالة النجاسةِ، قاله الخطابي وغيره، والأوْلَى أن يقال: رُدَّ من حالةِ الطعامِ إلى حالة الرَّوْثِ .. " اهـ (^٣).
الميتةُ: وهي ما مات حَتْفَ أنفهِ من غير ذكاةٍ شرعيةٍ.
لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول: "إذا دُبَغَ الإهابُ فقد طَهُرَ" وهو حديث صحيح (^٤).
ففي هذا الحديث دلالة على أن جِلْدَ الميتةِ نجسٌ يطهِّره الدِّباغُ، ويلزمُ من ذلك أن الميتةَ نجسةٌ.
الإهاب: ككتاب: الجِلْدُ، أو ما لم يُدبَغْ، قاله في القاموس ص (٧٧).
قال أبو داود (^٥): "قال النضر بن شميل: إنما يُسمى إهابًا ما لم يدبغْ، فإذا دُبِغَ لا يقال: له إهابٌ، إنما يُسمى: شَنًّا وقِرْبةً".
وفي "الصحاح" (^٦): "والإهابُ: الجلد ما لم يُدْبَغْ".
_________
(^١) أخرجه البخاري (١/ ٤١٠ رقم ٣٠٧)، ومسلم (١/ ٢٤٠ رقم ٢٩١)، وأبو داود (١/ ٢٥٥ رقم ٣٦٠، ٣٦١، ٣٦٢)، والترمذي (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ١٣٨)، والنسائي (١/ ١٥٥)، وابن ماجه (١/ ٢٠٦ رقم ٦٢٩)، وغيرهم.
(^٢) أخرجه البخاري (١/ ٢٥٦ رقم ١٥٦)، والترمذي (١/ ٢٥ رقم ١٧)، والنسائي (١/ ٣٩)، وابن ماجه (١/ ١١٤ رقم ٣١٤)، وابن خزيمة (١/ ٣٩ رقم ٧٠).
(^٣) فتح الباري (١/ ٢٥٨).
(^٤) أخرجه مسلم (١/ ٢٧٧ رقم ٣٦٦)، وأحمد (١/ ٢١٩)، والترمذي رقم (١٧٢٨)، وابن ماجه رقم (٣٦٠٩).
(^٥) في سننه (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)،
(^٦) (١/ ٨٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 32
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.