الكتاب السادس كتاب النكاح › الباب الثامن النفقة › ٦ - نفقة المملوك واجبة على سيده
ويدل على وجوب النفقة قوله تعالى في سورة البقرة الآية (٢٤١): ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾.
لحديث فاطمة بنتِ قيس - رضي الله عنها - عن النبي - ﷺ - في المطلقة ثلاثًا، قال النبي - ﷺ -: "ليس لها سُكنى ولا نفقة"، وهو حديث صحيح (^١).
أن أبا عمرو بن حفصٍ بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمةَ بنتِ قيسٍ بتطليقةٍ كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله مالكِ نفقةٌ إلا أن تكوني حاملًا، فأتت النبي - ﷺ - فذكرت له قَولهما، فقال: "لا نفقة لك"، وهو حديث صحيح (^٢).
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "إنَّ أطيبَ ما أكلَ الرجُلُ من كسبهِ، وإنَّ ولدَ الرجلِ من كسبهِ"، وهو حديث صحيح (^٣).
عن المعرور بن سويد - رضي الله عنه - قال: مررنا بأبي ذرٍّ بالرَّبذَة (^٤)، وعليه بُردٌ وعلى غلامِهِ مثلُهُ. فقلنا: يا أبا ذر لو جمعت بينهما كانت حُلةً.
فقال: إنَّهُ كان بيني وبين رجل من إخواني كلام، وكانت أمه أعجمية، فعيرتُهُ بأمه فشكاني إلى النبي - ﷺ - فلقيت النبي - ﷺ -.
_________
(^١) أخرجه مسلم رقم (٤٤/ ١٤٨٠).
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٤١/ ١٤٨٠).
(^٣) أخرجه أبو داود رقم (٣٥٢٨)، والترمذي رقم (١٣٥٨)، وقال: "حديث حسن صحيح"، والنسائي (٧/ ٢٤٠)، وابن ماجه رقم (٢٢٩٠)، انظر: حديث عائشة الصحيح المتقدم في هذا الباب، الفقرة رقم (١).
(^٤) الربذة: هو موضع بالبادية، بينه وبين المدينة ثلاث مراحل، وهو في شمال المدينة سكنه أبو ذر - رضي الله عنه - وبه كانت وفاته فدفن فيه.
Jilid 1 · hlm. cetak 383
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.