الكتاب السادس كتاب النكاح › الباب السابع كتاب البيوع › ٢٩ - لا يجوز بيع المسلم على بيع أخيه
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أنه كان يسيرُ على جملٍ له قد أعيا، فأراد أن يُسيبه قال: فلحقني النبي - ﷺ - فدعا لي وضربه، فسار سيرًا لم يسر مثله، قال: "بعنيه بأُوقيَّة" قلت: لا، ثم قال: "بعنيه"، فبعته بأُوقية واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه ثم رجعتُ، فأرسل في أثري، فقال: "أتراني ما كستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمكَ فهو لك" (^١).
ماكستك: المماكسة هي المكالمة في النقص من الثمن.
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "نُهينا أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، وإن كان أخاهُ أو أباهُ" (^٢).
عن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من فَرَّقَ بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة"، وهو حديث صحيح (^٣).
بل الأصح جواز التفريق؛ لحديث جابر بن عبد الله، قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا (^٤).
وأيضًا عنه - رضي الله عنه - قال: "كنا نبيع سرارينا وأمهات أولادنا، والنبي - ﷺ - فينا حي لا يرى بذلك بأسًا"، وهو حديث صحيح (^٥).
عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن النَّجْشِ. (^٦).
النجش: هو زيادة في السلعة لا لرغبة فيها، بل ليخاع غيره فيشتريها.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "نهى رسول الله - ﷺ - أن يبيع حاضر لبادٍ ولا تناجشوا،
_________
(^١) أخرجه البخاري (٥/ ٣١٤ رقم ٢٧١٨)، ومسلم (٣/ ١٢٢١ رقم ١٠٩/ ٧١٥).
(^٢) أخرجه البخاري (٤/ ٣٧٢ رقم ٢١٦١)، ومسلم (٣/ ١١٥٨ رقم ٢١/ ١٥٢٣) وغيرهما.
(^٣) أخرجه الترمذي (٣/ ٥٨٠ رقم ١٢٨٣)، وقال: حديث حسن غريب.
(^٤) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٢، رقم ٣٩٥٤).
(^٥) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٧).
(^٦) أخرجه البخاري (٤/ ٣٥٥ رقم ٢١٤٢)، ومسلم (٣/ ١١٥٦ رقم ١٣/ ١٥١٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 396
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.