الكتاب السادس كتاب النكاح › الباب السابع كتاب البيوع › ٤ - مطل الغني ظلم
لأنه إذا وقع التعاطي على أن يكون القضاء زائدًا على أصل الدَّين، فذلك هو الربا، بل مجرد الهدية من المستقرض للمقرض ربًا.
عن أبي بُردة قال: "أتيت المدينة فلقيت عبد اللّه بن سلام - رضي الله عنه - فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقًا وتمرًا وتدخلُ في بيت؟ ثم قال: إنك في أرضٍ الربا بها فاشٍ، وإذا كان لك على رجل حق فأهدي إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قتٍّ فإنه ربًا" (^١).
القت: بفتح القاف وتشديد المثناة وهو علف الدواب.
عن جابر بن عبد اللّه - رضي الله عنهما - قال: أتيتُ النبي - ﷺ - وهو في المسجد - قال مِسْعر: أراه قال ضُحىً - فقال: "صلِّ ركعتين"، وكان لي عليه دين فقضاني وزادني (^٢).
قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠].
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: "مات رجل فقيل له: ما كنت تقول؟ قال: كنتُ أبايعُ الناسَ، فأتجوز عن الموسِر، وأُخفف عن المعسر، فغفر له"، قال أبو مسعود: سمعته من النبي - ﷺ -، وهو حديث صحيح (^٣).
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: "مَطْلُ الغني ظلم"، وهو حديث صحيح (^٤).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٧/ ١٢٩ رقم ٣٨١٤).
(^٢) أخرجه البخاري (٥/ ٥٩ رقم ٢٣٩٤)، ومسلم (١/ ٤٩٥ رقم ٧١/ ٧١٥).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٢٣٩١).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (٢٤٠٠)، ومسلم رقم (١٥٦٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 406
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.