الكتاب الأول كتاب الطهاوة › الباب الثالث باب السؤر والعرق › الفصل الأول: فصل السؤر › ٢ - سؤر الآدمي الكافر طاهر سواء كان جنبا أو حائضا، أو نفساء
• السؤرُ: هو ما بقي في الإناء بعد الشُّرب.
لحديث أنس - رضي الله عنه -، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - أتِيَ بلبنٍ قد شيبَ - أيُ خُلِطَ - بماءٍ، وعن يمينه أعرابيٌّ، وعلى يسارِه أبو بكرٍ - رضي الله عنه -، فشربَ، ثم أعطى الأعرابيَّ وقال: "الأيمنَ فالأيمنَ".
ولحديث أبي هريرة الصحيح (^١) بلفظ: "سبحان الله! إن المسلمَ لا ينجسُ".
ولحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنتُ أشربُ وأنا حائضٌ، ثم أُناولُهُ النبيَّ - ﷺ - فيضعُ فاهُ على موضعِ فيَّ فيشربُ، وأتَعَرَّقُ العَرْقَ وأنا حائضٌ - أي آخذ اللحم من العَرْقِ بأسناني وهو عظمٌ أُخِذَ معظمُ اللحمِ منه وبقيتْ عليه - ثم أناوِلُهُ النبيَّ - ﷺ - فيضعُ فاهُ على موضِعِ فيَّ".
• قال تعالى في سورة المائدة الآية (٥): ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾.
لقد أباح الله في هذه الآيةِ للمؤمنين طعامَ أهلِ الكتاب ومؤاكلتَهم، ولن يخلُو هذا من آثارهم، كما أباح للمؤمنين الزواجَ بالكتابية، والزواجُ يدعو إلى أتمِّ المخالطةِ، ولا يمكن مع هذه المخالطة الاحترازُ عن آثارهنَّ من عَرَقٍ وريقٍ في بدن المؤمنِ وثوبهِ وفراشِهِ، ومع ذلك فلا يجب من غسلِ الكتابية إلا ما يجبُ من غسلِ المؤمنةِ.
• وثبت من حديث عمرانَ بن حصينٍ أن الرسول - ﷺ - استعمل مزادةً المشركةِ في الشرب، وأمر أحد أصحابِه أن يرفعَ الجنابة عنه من مائِها (^٢).
_________
(^١) تقدم فيما يُسْتَثْنَى من الميتةِ رقم (١) الآدميُّ المسلم لا ينجسُ بالموت.
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٣٤٤) ومسلم رقم (٦٨٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 47
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.