الكتاب الثالث عشر كتاب الوصايا › ٤ - لا وصية لوارث
الكتاب الثالث عشر كتاب الوصايا
الوصية: مأخوذة من وصيت الشيء أوصيه، إذا أوصلته.
فالموصي وصل ما كان في حياته بعد موته.
وهي في الشرع: هبة الإنسان غيره عينًا أو دينًا أو منفعة، على أن يملك الموصي له الهبة بعد موت الموصي.
وهي واجبة على من له مال يوصي فيه:
قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠].
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما حقُّ امرئٍ مسلم، له شيءٌ يوصي فيه، يبيتُ ليلتين إلا ووصيتُه مكتوبةٌ عنده" (^١).
تحرم الوصية ضرارًا؛ لقوله تعالى في سورة النساء الآية (١٢) ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾.
عن عمرو بن خارجة: أن النبي - ﷺ - خطب على ناقته، وأنا تحت جرانها وهي تقصعُ بجرتها، وإن لعابها يسيل بين كتفي، فسمعته يقول: "إن الله أعطى كل ذي حقٍّ حقه، ولا وصية لوارث. ."، وهو حديث صحيح بشواهده (^٢).
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٢٧٣٨)، ومسلم رقم (١٦٢٧).
(^٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٠٥ رقم ٢٧١٢)، والنسائي (٦/ ٢٤٧)، والترمذي (٤/ ٤٣٤ رقم ٢١٢١)، وقال: حديث حسن صحيح.
Jilid 1 · hlm. cetak 483
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.