الكتاب الأول كتاب الطهاوة › الباب الخامس باب قضاء الحاجة › ١٣ - لا يجوز الاقتصار على أقل من ثلاثة أحجار
لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - ﷺ - مرَّ بقبرين فقال: "إنهما ليعذَّبان، وما يُعَذَّبَانِ في كبير، أما أحدُهُما فكان لا يستنزه من بولِه، وأما الآخَرُ فكان يمشي بين الناس بالنميمة"، وهو حديث صحيح (^١).
لحديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يمسَّنَّ أحدُكم ذَكَرَهُ بيمينه، وهو يبولُ، ولا يتمسحْ من الخلاءِ بيمينه"، وهو حديث صحيح (^٢).
لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: "كَان رسول الله - ﷺ - يدخُلُ الخلاءَ، فأَحْمِلُ أنا وغلامٌ نحوي إداوة من ماءٍ، وعَنَزَة، فيستنجي بالماء"، وهو حديث صحيح (^٣).
ولحديث عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا ذهب أحدُكم إلى الغائط، فليذهبْ معه بثلاثة أحجارٍ، فليستطبْ بها، فإنها تجزئ عنه"، وهو حديث حسن بشواهده (^٤).
* أو ما يقوم مقامَها من جامد طاهرٍ مزيلٍ للعينِ، وليس له حُرْمَةٌ، ولا هو جزءٌ من حيوانٍ، مثل الخشب، والخرقِ، والآجُرِّ، والخَزَفِ. وهذا مذهب الجمهور؛ لأن النبي - ﷺ -: "نهى أن يُسْتَنْجَى بعظمٍ أو رَوْثٍ"، فيُفْهَمُ من ذلك أن ما لم يَنْهَ عنه يجوز الاستنجاءُ به إذا حصل به الإنْقَاءُ (^٥).
لحديث سلمانَ - رضي الله عنه - قال: قيل له: قد علَّمكم نبيكم - ﷺ - كُلَّ شيءٍ حتى الخراءَةَ، قال، فقال: أجل لقد نَهانا أن نستقبلَ القبلةَ لغائطٍ أو بولٍ، أو أنْ نستنجيَ باليمين، أو
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٢١٦)، ومسلم رقم (٢٩٢)، والترمذي رقم (٧٠)، وأبو داود رقم (٢٠)، والنساني (١/ ٢٨)، وابن ماجه رقم (٣٤٧).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (١٥٤)، ومسلم رقم (٦٣/ ٢٦٧)، وأبو داود رقم (٣١)، والترمذي رقم (١٥)، والنسائي (١/ ٢٥)، وابن ماجه رقم (٣١٠)، واحمد (٥/ ٣١٠).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (١٥٢)، ومسلم رقم (٧٠/ ٢٧١).
(^٤) أخرجه أبو داود رقم (٤٠)، والنسائي رقم (٤٤)، وأحمد (٦/ ١٠٨).
(^٥) المجموع (٢/ ١١٢ - ١١٣). والمغني (١/ ١٧٨ - ١٧٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 58
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.