الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولًا: يستحب زيارة القبور للرجال؛ للأحاديث الكثيرة الصحيحة الواردة في ذلك، من قول النبي -ﷺ-، وفعله، وأن النهي عن زيارة القبور قد نسخ بذلك.
ثانيًا: يدل على عدم تحريم زيارة النساء للقبور- إذا أمنت الفتنة، ولم يكثرن منه، ولم يترتب على زيارتهنّ ارتكاب محظور من الدعاء لغير الله، وغير ذلك من أمور شركية أو بدعية، وكذلك النياحة وشقّ الجيوب، والسفور والتبرج، وغير ذلك من الأمور المحظورة شرعًا -ما يلي:
أ-عموم الأدلة التي تدل على مشروعية زيارة القبور؛ حيث إنها تشمل الرجال والنساء.
ب-احتمال أن يكون نهيهنّ عن زيارة القبور منسوخًا، ويقوى هذا الاحتمال بعمل عائشةرضي الله عنها-، وروايتها الدال على مشروعية الزيارة بعد النهي عنه، وقد قالت ذلك بعد زيارتها لقبر أخيها.
كما يؤيد ذلك عدم إنكار النبي -ﷺ- على المرأة قعودها عند القبر.
ج-إن الأحاديث التي يُستدل منها على النهي، تدل-كما قاله غير واحد من أهل العلم- على نهيهنّ من التكثير من الزيارة، فيكون النهي
Jilid 2 · hlm. cetak 1248
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.