حديثي ابن عمر، وجابررضي الله عنهم-، وكان ذلك سنة عشر، فيكون فعله هذا متأخرًا، وناسخًا لعدم مشروعية الرمل بين الركنين؛ لتأخره، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله -ﷺ- (^١).
هذا كان القول بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الرمل بين الركنين في الأشواط الثلاثة الأول على قولين:
القول الأول: يرمل في الأشواط الثلاثة بكمالها من الحجر إلى الحجر.
وهو مذهب الحنفية (^٢)، والمالكية (^٣)، والشافعية (^٤)، والحنابلة (^٥). وروي ذلك عن: عمر، وابن عمر، وابن مسعود، وابن الزبيررضي الله عنهم-. وهو كذلك قول عروة، وإبراهيم النخعي، والثوري، وجمهور أهل العلم (^٦).
_________
(^١) انظر: المغني ٥/ ٢١٩؛ شرح صحيح مسلم ٥/ ١٥٢؛ عمدة القاري ٧/ ١٧٩؛ تحفة الأحوذي ٣/ ٦٩٨.
(^٢) انظر: بدائع الصنائع ٢/ ٣٤١؛ عمدة القاري ٧/ ١٧٨؛ الدر المختار ٣/ ٤٥٣؛ حاشية ابن عابدين ٣/ ٤٥٣.
(^٣) انظر: الكافي ص ١٣٩؛ جامع الأمهات ص ١٩٥؛ التاج والإكليل ٤/ ١٥٣؛ الشرح الكبير ٢/ ٦٢.
(^٤) انظر: مختصر المزني ص ٩٧؛ الحاوي ٤/ ١٤١؛ المجموع ٨/ ٣٧؛ مغني المحتاج ٢/ ٢٦٩.
(^٥) انظر: المغني ٥/ ٢١٨؛ الشرح الكبير ٩/ ٩١؛ شرح الزركشي ٢/ ١٧٧؛ منتهى الإرادات ١/ ١٩٩.
(^٦) انظر: بدائع الصنائع ٢/ ٣٤١؛ المغني ٥/ ٢١٨.
Jilid 3 · hlm. cetak 1590
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.