القول الثاني: لا يرمل بين الركنين.
وهو قول سعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، وطاوس، والحسن، والقاسم، وسالم (^١).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أنه يرمل من الحجر إلى الحجر- بحديثي ابن عمر، وجابر -رضي الله عنهم-، وقد مرّ ذكرهما في دليل القول بالنسخ؛ حيث إنهما يدلان على أن النبي -ﷺ- رمل من الحجر إلى الحجر. وكان ذلك في حجة الوداع فتعين الأخذ بذلك (^٢).
ويستدل للقول الثاني- وهو أنه لا يرمل بين الركنين- بحديث ابن عباس -رضي الله عنه- الذي مرّ ذكره في دليل القول بالنسخ؛ فإن فيه أمر النبي -ﷺ- أصحابه بالمشي بين الركنين. فدل ذلك على عدم مشروعية الرمل بين الركنين (^٣).
ويعترض عليه: بأن ما في حديث ابن عباس -رضي الله عنه- كان في عمرة القضاء، ثم في حجة الوداع رمل النبي -ﷺ- من الحجر إلى الحجر. وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله -ﷺ- (^٤).
_________
(^١) انظر: بدائع الصنائع ٢/ ٣٤١؛ المغني ٥/ ٢١٨.
(^٢) انظر: بدائع الصنائع ٢/ ٣٤١؛ المغني ٥/ ٢١٩؛ المجموع ٨/ ٣٧.
(^٣) انظر: المغني ٥/ ٢١٩؛ المجموع ٨/ ٣٧.
(^٤) انظر: المغني ٥/ ٢١٩؛ المجموع ٨/ ٣٧؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ١٥٢.
Jilid 3 · hlm. cetak 1591
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.