الباب الرابع البيوع، والنكاح، وما يتعلق بهما › الفصل الثاني الهبة، والهدية، والوصية، والفرائض، وأحكام الرقيق › المبحث الثاني: أحكام الرقيق › المطلب الأول: عتق العبد إذا اسلم ومولاه كافر
ذهب ابن حزم إلى أن العبد إذا أسلم وسيده كافر فإنه يصير حرًا، وأن عدم عتق سلمان الفارسي -رضي الله عنه- حين أسلم وسيده كافر حتى كاتب مولاه، قد نُسخ (^١).
ولم أجد من صرح بالنسخ في المسألة غير ابن حزم، لكن لا خلاف بين أهل العلم في أن العبد إذا أسلم قبل سيده ولحق بالمسلمين أنه يصير حرًا (^٢).
وإن أسلم رقيق أهل الذمة فيجب عليهم بيعهم، ولا يبقون تحت ملكهم (^٣).
ويستدل لما سبق بما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (^٤).
ثانيًا: عن ابن عباس -رضي الله عنه-: حدثني سلمان الفارسي، فذكر حديثًا طويلًا وفيه: فقدم رجل من بني قريظة فابتاعني، ثم ذكر خبرًا وفيه: فأسلمت وشغلني الرق حتى فاتتني بدر، ثم قال لي رسول الله -ﷺ-: «كاتب (^٥). فسألت صاحبي ذلك، فلم أزل به حتى كاتبني على أن أحيي
_________
(^١) انظر: المحلى ٨/ ٢٢٦.
(^٢) انظر: المدونة ٢/ ٥٦٧؛ الأم ٤/ ٢٠٦؛ مختصر القدوري ص ٢٣٢؛ زاد المعاد ٣/ ٥٠٣، ٥٠٤؛ الفروع ١٠/ ٢٦٩؛ الإنصاف ١٠/ ٣٨٦.
(^٣) انظر: الإجماع لابن المنذر ص ٢٧؛ المحلى ٨/ ٢٢٦.
(^٤) سورة النساء، الآية (١٤١).
(^٥) كاتب، الكتابة هي: إعتاق المملوك يدًا حالًا ورقبة مآلًا حتى لا يكون للمولى سبيل على إكسابه. التعريفات للجرجاني ص ١٨٣. وانظر: أنيس الفقهاء ص ٦١.
Jilid 4 · hlm. cetak 2107
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.