له ثلاثمائة نخلة، وبأربعين أوقية (^١) من ذهب، فأخبرت رسول الله -ﷺ- بذلك، فقال لي: «اذهب ففقر (^٢) لها، فإذا أردت أن تضعها فلا تضعها حتى تأتيني فتؤذنني فأكون أنا الذي أضعها بيدي» قال: فقمت بتفقيري وأعانني أصحابي حتى فقرت لها سربها ثلاثمائة سربة (^٣)، وجاء كل رجل بما أعانني به من النخل، ثم جاء رسول الله -ﷺ- فجعل يضعه بيده ويسوي عليها ترابها ويبرك حتى فرغ منها، فوالذي نفس سلمان بيده ما ماتت منها ودية (^٤)، وبقيت الذهب فبينا رسول الله -ﷺ- إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب أصابها من بعض المعادن، فقال عليه الصلاة والسلام: «ما فعل الفارسي المسكين المكاتب؟ أدعوه لي» فدعيت فجئت، فقال: «اذهب بهذه فأدها بما عليك من المال» فقلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما عليّ؟ فقال: «إن الله سيؤدي عنك ما عليك من المال» قال: فوالذي نفسي بيده لقد وزنت له منها أربعين أوقية حتى أوفيته الذي
_________
(^١) الأوقية هي: أربعون درهمًا، ومن المثقال: سبعة ونصف. التعريفات الفقهية ص ٣٨.
(^٢) ففقر لها، من التفقير، والمراد فقير النخلة، وهو: حفرة تحفر للفسيلة إذا حولت لتغرس فيها. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٨٥.
(^٣) السربة: المسلك والطريق. النهاية في غريب الحديث ١/ ٧٦٧.
(^٤) ودية واحد من الودي بتشديد الياء، وهو صغار النخل. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٨٧.
Jilid 4 · hlm. cetak 2108
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.