براعيه، فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صلحت أبدانهم، فقتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ النبي -ﷺ- فبعث في طلبهم، فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم.
قال قتادة: فحدثني محمد بن سيرين: أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود (^١).
ثالثًا: عن أنس -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -ﷺ- يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة» (^٢).
رابعًا: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: بعثنا رسول الله -ﷺ- في بعث فقال: «إن وجدتم فلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنار». ثم قال رسول الله -ﷺ- حين أردنا الخروج: «إني أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما» (^٣).
خامسًا: عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: لما قتل حمزة ومثل به، قال رسول الله -ﷺ-: «لئن ظفرت بهم لأمثلن بسبعين رجلًا منهم» فأنزل الله عز وجل: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [سورة
_________
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٢٣، كتاب الطب، باب الدواء بأبوال الإبل، ح (٥٦٨٦).
(^٢) أخرجه النسائي في سننه ص ٦٢٥، كتاب تحريم الدم، باب النهي عن المثلة، ح (٤٠٤٧). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص ٦٢٥.
(^٣) سبق تخريجه في ص ١٢٣٤.
Jilid 4 · hlm. cetak 2378
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.