وأجيب عنه: بأن النبي -ﷺ- إنما علق الحكم على التخلف عن الصلاة، لا بخصوص المنافقين، على أن النبي -ﷺ- كان معرضًا عن عقوبتهم (^١).
ب-بأن المراد بالحديث من يتخلف عن الجمعة، كما جاء في بعض الروايات (^٢).
وأجيب عنه: بأن حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- لا تختص الصلاة فيها بالجمعة، والحديث في التخلف عن الجمعة حديث مستقل، فهما واقعتان، على أنه لو أراد الجمعة لما هم بالتخلف عنها (^٣).
رابعًا: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أتي النبي -ﷺ- رجل أعمى فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله -ﷺ- أن يُرَخِّص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما
ولَّى دعاه فقال: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» فقال: نعم. قال: «فأجب» (^٤).
وإذا لم يرخص للأعمى الذي لا يجد قائدًا في التخلف عنها فغيره أولى (^٥).
خامسًا: عن عبد الله -رضي الله عنه- قال: (من سرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم -ﷺ- سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي
_________
(^١) انظر: المحلى ٣/ ١٠٧؛ فتح الباري ٢/ ١٥٨.
(^٢) انظر: فتح الباري ٢/ ١٥٩.
(^٣) انظر: المغني ٣/ ٦؛ فتح الباري ٢/ ١٥٩.
(^٤) سبق تخريجه في ص ٦٧٢.
(^٥) انظر: المغني ٣/ ٦؛ الشرح الكبير ٤/ ٢٦٨.
Jilid 2 · hlm. cetak 1024
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.