الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وذلك لما يلي:
أولًا: لكثرة أدلته مع صحتها وصراحتها (^١).
ثانيًا: ولأن القول بنسخ حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- في قيام الاثنين إلى جانبي الإمام إذا كانوا يصلون جماعة له وجه؛ حيث إنه ذُكر معه التطبيق، وهو كان في أول الإسلام. أما حديث أنس وجابررضي الله عنهما- فبعد ا لهجرة بلا شك (^٢).
ثالثًا: ولأن حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- رُوي مرفوعًا، ورُوي موقوفًا ثم يحتمل أمورًا، منها: النسخ كما سبق بيانه. ومنها: أنه صلى كذلك لضيق المكان (^٣) والله أعلم.
_________
(^١) انظر: الاعتبار ص ٢٨٢.
(^٢) انظر: الاعتبار ص ٢٨٢.
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٧؛ السنن الكبرى للبيهقي ٣/ ١٤٠؛ الاعتبار ص ٢٨٢؛ بداية المجتهد ١/ ٢٨٧؛
بدائع الصنائع ١/ ٣٩١.
Jilid 2 · hlm. cetak 1034
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.