وبه قال أبو يوسف من الحنفية (^١).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أنهما يقفان خلف الإمام- بأدلة منها ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ؛ فإن فيها دلالة ظاهرة على أن الاثنين يقفان خلف الإمام إذا كانوا يصلون
جماعة (^٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أنهما يقفان بجانبي الإمام-بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-.
وفي رواية عن علقمة والأسود أنهما دخلا على عبد الله - رضي الله عنه -، فقال: أصلى من خلفكم؟ قالا: نعم، فقام بينهما وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا، فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى قال: «هكذا فعل رسول الله - ﷺ -» (^٣).
فهذا الحديث يدل على أن المأمومين إذا كانوا اثنين فإنهما يقفان إلى جانبي الإمام وهو يتوسطهما (^٤).
_________
(^١) انظر: بدائع الصنائع ١/ ٣٩٠؛ الهداية ١/ ٣٥٥.
(^٢) انظر: المغني ٣/ ٥٣؛ المجموع ٤/ ١٣٠.
(^٣) سبق تخريجه في ص ٥٥٨.
(^٤) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 1033
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.