الأول حتى منعه منه النبي -ﷺ- ودله على الحكم الثاني؛ حيث جعله مع جابر -رضي الله عنه- خلفه، فيكون هذا الحكم الثاني ناسخًا للحكم الأول؛ لأنه بعده (^١).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في موقف الاثنين من الإمام إذا كانوا يصلون جماعة على قولين:
القول الأول: أن موقفهما خلف الإمام.
وهو مذهب الحنفية (^٢)، والمالكية (^٣)، والشافعية (^٤)، والحنابلة (^٥)، وروي ذلك عن عمر، وعلي، وابن عمررضي الله عنهم-، وجابر بن زيد، والحسن، وعطاء بن أبي رباح (^٦).
القول الثاني: أن الإمام يقف بينهما، وهما إلى جانبيه.
روي ذلك عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، وهو قول علقمة، والأسود، وإبراهيم النخعي (^٧).
_________
(^١) انظر: الاعتبار ص ٢٨١.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٨؛ مختصر القدوري ص ٢٩؛ الهداية وشرحه فتح القدير ١/ ٣٥٥ العناية ١/ ٣٥٦؛ المختار وشرحه الاختيار ١/ ٥٨؛ الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٦٥.
(^٣) انظر: الكافي ص ٤٧؛ التمهيد ١/ ٢٨٦؛ جامع الأمهات ص ١١٢؛ مختصر خليل مع شرحه مواهب الجليل ٢/ ٤٦٩.
(^٤) انظر: الأم ١/ ٣٠٠؛ الحاوي ٢/ ٣٣٩؛ العزيز ٢/ ١٧٤؛ المجموع ٤/ ١٣٠.
(^٥) انظر: المغني ٣/ ٥٣؛ الشرح الكبير ٤/ ٤١٧؛ الفروع ٣/ ٣٨؛ منتهى الإرادات ١/ ٨٢؛ منار السبيل ١/ ١٢٣.
(^٦) انظر: الاعتبار ص ٢٨٠؛ المغني ٣/ ٥٣.
(^٧) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٦؛ الاعتبار ص ٢٨٠؛ المجموع ٤/ ١٣٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 1032
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.