ويستدل منها على النسخ بالوجوه الآتية:
أولًا: إن هذه الأحاديث المذكور فيها وقوف الاثنين خلف الإمام متأخرة عن حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- الذي فيه ذكر قيام الاثنين إلى جانبي الإمام؛ لأن ابن مسعود -رضي الله عنه- إنما تعلم هذه الصلاة من النبي -ﷺ- وهو بمكة، وفيها التطبيق وأحكام أخرى هي الآن متروكة ومن جملتها هذا الحكم، ولما قدم النبي -ﷺ- المدينة تركه، يدل عليه حديث أنس وجابررضي الله عنهمالأن ذلك كان بعد الهجرة، وجابر -رضي الله عنه- إنما شهد المشاهد التي كانت بعد بدر (^١).
ثانيًا: إن في قيام جبار بن صخر -رضي الله عنه- عن يسار النبي -ﷺ- كذلك دلالة على أن قيام الاثنين عن جانبي الإمام كان مشروعًا، وأنه استعمل الحكم
_________
(^١) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٣/ ١٤٠؛ الاعتبار ص ٢٨٠، ٢٨١؛ إعلام العالم لابن الجوزي ص ٢٥٥؛ نيل الأوطار ٣/ ١٨٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 1031
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.