مقدمة المصنف › المقدمة الثانية: في بيان ألفاط مستعملة على اصطلاح أهل هدا الشأن › [الخبر: لغة واصطلاحا]
وقد يُطلقُ على المعنى القائم بالنَفس، يقال: حدَّثتُ نفسي بكذا (^١).
والتّحديث: تفعيل من الحدث.
والمحدِّث كأنّه يوجِدُ الأمرَ الحديثَ، أي: يجلو القلوبَ به.
وفي الاصطلاح عند الإطلاق: يراد به ما يُرفَعُ إلى رسول الله - ﷺ - من قوله وفعله، فتكون السُّنّة أَعتم منه.
وقيل: ومن تقريره (^٢)، فتكونُ السُّنّة مُرادفةً له.
والسُّنّة في الغالب تستعمل في الأحكام، والحديث فيها وفي غيرِها، فيكون الحديثُ أعمَّ منها من هذا الوجه.
[الخبر: لغة واصطلاحًا]:
٧ - ومنها الخبر: وهو يُطلَقُ على قَولٍ يَحتمِلُ الصِّدقَ والكَذِبَ، وعلى معناه القائم بالنفس، فيقربُ معناهُ من معنى الحديث، ويقال:
_________
= النفوس" (رقم ١٨ - بتحقيقي)، وابن الجوزي في "ذم الهوى" (ص ٦٦)، من طريق أبي عبيدة الناجي، وابن المبارك في "الزهد" (٢٥٤) من طريق مبارك بن فضالة، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٤٤) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣/ ١٥٩٧) (رقم ١٠٥٤، ١٠٥٥) من طريق عيسى بن عمر الثقفي جميعهم عن الحسن البصري قوله. وهو مشهور في كتب الأدب، انظر - على سبيل المثال -: "الكامل" للمبرِّد (١/ ٢٧٢، ٢/ ٨٥٠ - ط الدَّالي).
(^١) ومنه حديث أبي هريرة في "صحيح البخاري" (٥٢٦٩) و"صحيح مسلم" (١٢٧) عن النبي - ﷺ - قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حَدَّثت به أنفسها مالم تعمل أو تتكلَّم".
ولا يطلق (الكلام) على ما في (النفس) إلا بقيدٍ، فالأصل خلافه، فتأمل!
(^٢) ويضاف كذلك ما فيه صفات النبي - ﷺ -.
Jilid 1 · hlm. cetak 115
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.