الباب الثاني في السند › الفصل الثالث: فيما يقع في الإسناد من العلو والنزول، وغيرهما › [أنواع العلو والنزول] › النوع الأول: في علو الإسناد ونزوله › الطرف الأول: في علو الإسناد › [طلب العلو سنة ودليله]
وكذا روايةَ رَتَن، وابن نُسْطُور، وغيرِ ذلك على ما بيَّنَّا (^١)، والله أعلم.
* [طلب العلو سنة ودليله]:
وطَلَبُ الإسنادِ العالي سُنَّةٌ، وورد به حديثٌ صحيحٌ، قد رُوِّينَاهُ في "صحيح مسلم" (^٢)، عن ثابت، عن أنس قال: "كنَّا (^٣) نهينا أنْ نَسْأَلَ رسولَ الله - ﷺ - عن شَيءٍ، فكان يُعْجبُنا أنْ يأْتِيَه (^٤) الرَّجُلُ من أهل البَادِية (^٥) فيسْأَلَه ونحنُ نسْمَعُ، فَأَتَى رجلٌ منهم (^٦) فقال: يا مُحمَّد! أتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَم أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ اللهَ أرْسلَكَ، قَالَ: صَدَق، قال: فَمَنْ خَلَق السماءَ؟ قال: الله، قال: فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قال: الله، قال: فَمَنْ
_________
= قال أبو عبيدة: هكذا ترجمه (علي بن عثمان بن خطاب أبو الدنيا): ابنُ الطحان (ت ٤١٦ هـ) في كتاب "تاريخ علماء مصر" (ص ٨٦/ رقم ٣٩١) وقال: "حدثني عبد العزيز بن فرج وهشام بن محمد الرُّعيني قالا: حدثنا علي بن عثمان بن خطاب قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت النبي - ﷺ - يقول: "من كذب عليَّ متعمِّدًا دخل النار"" انتهى.
قال ابن حجر (٥/ ٦٦ - ٦٧): "وبكل حال، فالأشجُّ المعمَّر كذّاب، من بابة رَتَن الدَّجَّال، وجعفر بن نُسطور الأفَّاك، وخِراش، وربيع بن محمود المارديني، وما يعتني برواية هذا الضَّرب، ويفرح بعلوّها إلَّا الجهلةُ" انتهى.
(^١) انظر ما قدمناه (ص ٢٥٧ - ٢٥٨).
(^٢) برقم (١٢).
(^٣) ساقه مسلم بلفظين، الثاني منهما: "كنا نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله - ﷺ - عن شيء"، قال: "وساق الحديث بمثله". واللفظ الأول هو المطول، وبينه وما عند المصنف فروق، ننبّه عليها في الهامش، وليس في أوله "كنا" مثل ما أورده.
(^٤) عند مسلم: "يجيء".
(^٥) بعدها عند مسلم: "العاقل".
(^٦) في "صحيح مسلم": "نسمع، فجاء رجل من أهل البادية".
Jilid 1 · hlm. cetak 400
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.