وحسنه المنُقِّح (^١).
ولا يجوز لمن أراد دخول مكة نصًّا (^٢)، أو الحرم، أو نسكًا، تجاوز الميقات بغير إحرامٍ إن كان حرًا مسلمًا، مكلفًا، فلو تجاوزه رقيقٌ، أو كافرٌ، أو غير مكلفٍ، ثم لزمهم أحرموا من موضعهم نصًّا (^٣)، ولا دم عليهم، إلا لقتالٍ مباحٍ، أو خوفٍ، أو حاجةٍ تتكرر، كحطّابٍ ونحوه (^٤)، وتردد مكيٍ إلى قريته بالحل.
ثم إن بدا له، أولم يرد الحرم أحرم من موضعه، ومن تجاوز بلا إحرامٍ لم يلزمه قضاء الإحرام، وحيث/ [١٠٢/ ب] لزم الإحرام من الميقات؛ لدخول مكة، لا لنسكٍ طاف، وسعى، وحلق، وحل نصًّا (^٥).
وأبيح للنبي -ﷺ-، وأصحابه دخول مكة محلين ساعة، وهي من طلوع الشمس، إلى صلاة العصر. رواه أحمد (^٦).
لا قطع شجرٍ، ومن جاوزه مريدًا للنسك، أو كان فرضه ولو جاهلًا،
_________
(^١) ينظر: التنقيح ص ١٧٦.
(^٢) ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٥/ ٢١٠٨، والعدة ص ١٨٢، والشرح الكبير ٣/ ٢١٧، والمبدع ٣/ ١٠٣، والإنصاف ٣/ ٤٢٧.
(^٣) ينظر: الكافي ١/ ٤٧٤، والإنصاف ٣/ ٤٢٧، والإقناع ١/ ٣٤٧، وكشاف القناع ٢/ ٤٠٣.
(^٤) في حاشية المخطوط كالحطاب، وفيج، وناقل الميرة، والصيد، والاحتشاش.
(^٥) ينظر: الإقناع ١/ ٣٤٧، وكشاف القناع ٢/ ٤٠٣.
(^٦) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده، برقم (٦٦٨١) ١١/ ٢٦٤، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأصل الحديث في صحيح البخاري، كتاب الحج، باب لا ينفر صيد الحرم، برقم (١٨٣٣) ٣/ ١٤، وفي صحيح مسلم، كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، برقم (١٣٥٣) ٢/ ٩٨٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 609
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.