كتاب مناسك الحج › باب الإحرام
وهو نية النسك، سمي إحرامًا؛ لأن المحرم بإحرامه حرّم على نفسه أشياءً كانت مباحةً له.
يستحب لمريده الغسل، ولو حائضًا، ونفساء، ويتيمم له؛ لعدم الماء، ولا يضر حدثه بعده قبل إحرامه، والتنظف بأخذ شعرٍ، وظفرٍ ونحوهما، وقطع رائحةٍ كريهةٍ، والتطيب سواء بقي عينه كالمسك وأثره كالبخور في بدنه.
ويكره في ثوبه رجلًا كان، أو امرأةً، ولا فرق بين ما يبقي عينه كالمسك، وأثره كالبخور فلا يضر مادام منه بعد إحرامه، فإن نزع الثوب المطيب بعد إحرامه لم يلبسه بعد ذلك والطيب فيه، فإن فعل فدى، وإن نقله من بدنه من مكانٍ إلى آخر، أو نقله عنه، ثم رده، أو مسه بيده فدى، بخلاف سيلانه بعرقٍ وشمسٍ.
ولبسه إزارًا، ورداءً أبيضين، نظيفين، ونعلين بعد تجرده عن المخيط إن كان رجلًا، ثم يحرم عقب صلاةٍ مكتوبةٍ، أو نفلٍ/ [١٠٣/ أ] نصًّا (^١)، ولا يركعه وقت نهيٍ، ولا من عدم الماء، والتراب.
ولا ينعقد إلا بالنية، فيقصد بنيته نسكًا معينًا، ونية النسك كافية
_________
(^١) ينظر: الإنصاف ٣/ ٤٣٣، والإقناع ١/ ٣٤٩، وكشاف القناع ٢/ ٤٠٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 611
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.