صور من الكسب الحرام › الربا › هل ربا الفضل يلحق الأصناف الستة المذكورة في حديث أبي سعيد فقط أو يلحق ما عداها من أصناف؟
الخدري وغيرهما مبين، فوجب العمل بالمبين وتنزيل المجمل عليه (^١)، وهذا جواب الشافعي (^٢).
قال ابن الجوزي: هذا الحديث محمول على أن أسامة سمع بعض الحديث، كأن رسول الله -ﷺ- سُئل عن بعض الأعيان الربوية ببعض كالثمر بالشعير والذهب بالفضة متفاضلًا، فقال: إنما الربا في النسيئة. وإنما حملناه على هذا لإجماع الأمة على خلافه، وإلى هذا المعنى ذهب أبو بكر الأثرم، وقد زعم قوم أنه منسوخ، وليس بشيء، قال أبو سليمان: النسخ إنما يقع في أمر قد كان في الشريعة، فأما إذا لم يكن مشروعًا. فلا يطلق عليه اسم نسخ. قال: وقد يغلط قوم فيقولون: شرب الخمر منسوخ. وهذا ما كان في شريعة قط فينسخ، وإنما كانوا يشربونها على عادتهم فحرمت (^٣).
مما سبق ذكره يتضح أن الأصناف الستة الواردة في حديث أبي سعيد - الذهب، والفضة، والبُر، والشعير، والتمر، والملح - يحرم
_________
(^١) هذا أيضًا قول الشافعي وانظر: «اختلاف الحديث» (٥٣١).
(^٢) «شرح صحيح مسلم» (١١/ ٢٥).
(^٣) «كشف المشكل من حديث الصحيحين» (١/ ١٥١).
Jilid 1 · hlm. cetak 146
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.