صور من الكسب الحرام › تأجير ذكران البهائم لغرض إتيان إناثها (كراء عسب الفحل) › من قال من العلماء بتحريم كراء عسب الفحل › قال الماوردي الشافعي
فحلًا لينزو على الإناث، وخَرَّج بعض الشافعية والحنابلة بجوازه وجهًا، وهو أنه انتفاع مباح؛ ولهذا جاز بطريق الاستعارة، والحاجة تدعو إليه، فكان جائزًا كاستئجار الظئر للإرضاع، قلنا: وهو مخالف لقوله -ﷺ-: «إن من السحت عسب التيس» رواه البخاري (^١)، ومراده أخذ الأجرة عليه (^٢).
اختلف العلماء في إجارة الفحل وغيره من الدواب للضراب، فقال الشافعي وأبو حنيفة وأبو ثور وآخرون: استئجاره لذلك باطل وحرام، ولا يستحق فيه عوض، ولو أنزاه المستأجر لا يلزمه المسمى من أجره ولا أُجرة مثل، ولا شيء من الأموال. قالوا: لأنه غرر مجهول وغير مقدور على تسليمه (^٣).
فقد حكى ابن أبي هريرة اختلاف أصحابنا في معنى هذا النهي على وجهين:
أحدهما: أن النهي عنه نهي تنزيه؛ لدناءته واتباع الجاهلية في فعله.
_________
(^١) ليس في كتاب البخاري بهذا اللفظ.
(^٢) «العناية شرح الهداية» (١٢/ ٣٩٢).
(^٣) «شرح النووي على مسلم» (١٠/ ٢٣٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.