صور من الكسب الحرام › تأجير ذكران البهائم لغرض إتيان إناثها (كراء عسب الفحل) › من قال بجواز كراء عسب الفحل؟ › جاء في المدونة
قال بهذا القول المالكية، وهو وجه عند الشافعية (^١) وآخر عند الحنابلة (^٢).
قلت: أرأيتَ إن استأجرت فحلًا لإنزاء فرس أو حمار أو تيس أو بعير أو غير ذلك، أيجوز هذا في قول مالك أم لا؟ قال: قال مالك: إذا استأجره ينزيه أعوامًا معروفة بكذا وكذا، فهذا جائز، وإن استأجره ينزيه شهرًا بكذا وكذا، فذلك جائز، وإن استأجره ينزيه حتى تَعْلق الرَّمَكة فذلك فاسد لا يجوز.
قلت: من أي وجه جوز مالك إجارة الفحل، قد بلغك أن بعض العلماء كرهوه، وذكروه عن النبي -ﷺ- وهذا من الغرر في القياس. قال: إنما جوزه مالك؛ لأنه ذكر أن العمل عندهم عليه، وأدرك الناس يجيزونه بينهم فلذلك جوزه مالك (^٣).
_________
(^١) سبق بيان هذا الوجه في كلام الماوردي قبل قليل.
(^٢) سبق بيان هذا الوجه في كلام ابن قدامة قبل قليل.
(^٣) «المدونة الكبرى» (٣/ ٤٣٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 216
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.