مسائل متعلقه بالمال الحرام › هل يصح الحج من المال الحرام؟ › النقول عن الأئمة الفقهاء
واستدلوا بما يلي:
١ - قال تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧].
٢ - قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧].
٣ - قول رسول الله -ﷺ-: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا» (^١).
٤ - الحديثان الضعيفان اللذان تقدما في بداية المسألة.
ويلاحظ على أدلة هذا الفريق أنها أدلة عامة غير متعلقة بالباب عدا الحديثين وقد تبين ضعفهما.
قال ابن عابدين الحنفي:
إنَّ الْحَجَّ نَفْسَهُ الَّذِي هُوَ زِيَارَةُ مَكَان مَخْصُوصٍ … إلَخْ لَيْسَ حَرَامًا، بَلِ الْحَرَامُ هُوَ إنْفَاقُ الْمَالِ الْحَرَامِ، وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا، كَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ تَقَعُ فَرْضًا، وَإِنَّمَا الْحَرَامُ شَغْلُ الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُ الْفِعْلِ صَلَاةً لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يُمْكِنُ اتِّصَافُهُ بِالْحُرْمَةِ، وَهُنَا كَذَلِكَ فَإِنَّ الْحَجَّ فِي نَفْسِهِ مَأْمُورٌ بِهِ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ مِنْ حَيْثُ الْإِنْفَاقُ (^٢).
_________
(^١) صحيح: أخرجه مسلم (١٠١٥).
(^٢) «حاشية رد المحتار على الدر المختار» (٢/ ٤٥٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 322
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.