مسائل متعلقه بالمال الحرام › هل يجوز قبول هدية صاحب المال الحرام؟ › أما الحالة الأولى والثانية: فغير جائز التعامل مع صاحبها عموما، وعلى هذا فلا يجوز قبول هديته. › الأدلة على عدم قبول الهدية ممن سائر ماله من حرام أو إن علمت أنها خاصة من الحرام
١ - حديث عاصم بن كُليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي جَنَازَةٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ: «أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ»، فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ دَاعِي امْرَأَةٍ فَجَاءَ وَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَوَضَعَ يَدَهُ، ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ، فَأَكَلُوا، فَنَظَرَ آبَاؤُنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَلُوكُ لُقْمَةً فِي فَمِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا»، فَأَرْسَلَتِ الْمَرْأَةُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ يَشْتَرِي لِي شَاةً، فَلَمْ أَجِدْ فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِي قَدِ اشْتَرَى شَاةً، أَنْ أَرْسِلْ إِلَيَّ بِهَا بِثَمَنِهَا، فَلَمْ يُوجَدْ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «أَطْعِمِيهِ الْأُسَارَى» (^١).
والشاهد من هذا الخبر أن النبي -ﷺ- توقف عن أكل الشاة لما علم أنها أُخذت من غير إذن صاحبها.
_________
(^١) انظر تخريجه والحكم عليه ص (١٨١) عند الكلام عن أدلة التصدق بالمال الحرام الذي لا يعرف له مالك.
Jilid 1 · hlm. cetak 332
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.