مسائل متعلقه بالمال الحرام › هل يجوز قبول هدية صاحب المال الحرام؟ › أما الحالة الأولى والثانية: فغير جائز التعامل مع صاحبها عموما، وعلى هذا فلا يجوز قبول هديته. › أقوال أهل العلم في المسألة › قال الدسوقي (المالكي)
فلا بأس بقبول الجائزة ما لم يعلم أن ذلك من وجه حرام، وفي قبول رسول الله -ﷺ- الهدية من بعض المشركين دليل على ما قلنا، وفي «عيون المسائل» (^١): رجل أهدى إلى إنسان أو أضاف، إن كان غالب ماله من حرام، لا ينبغي أن يقبل ويأكل من طعامه ما لم يخبر أن ذلك المال حلال استقرضه، أو ورثه (^٢).
وإن كان الغالب الحرام امتنعت معاملته (مكتسب الحرام) وقبول هديته كراهة عند ابن القاسم وتحريمًا عند أصبغ إلا أن يبتاع سلعة حلالًا فلا بأس أن يبتاع منه ويقبل هديته إن علم أنه قد بقي في يديه ما يفيء بما عليه من التباعات (^٣).
وأما من كان كل ماله حرامًا، وهو المراد بمستغرق الذمة، فهذا تمنع معاملته ومداينته ويمنع من التصرف المالي وغيره (^٤).
_________
(^١) يقصد «عيون المسائل» للسمرقندي.
(^٢) «المحيط البرهاني» (٥/ ٢٣٠).
(^٣) «الذخيرة» (١٣/ ٣١٨).
(^٤) «حاشية الدسوقي» (١٣/ ١٦٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 334
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.