صور من الكسب الحرام › الرشوة › مسائل متعلقة بالرشوة › أحد الأطباء أبرم اتفاقا مع معمل للتحاليل، حاصله أن يرسل إلى المعمل المرضى وله نسبة، فما حكم هذا؟
فلو أغلق هذا الطبيب عيادته واعتزل مهنة الطب، هل كانت شركات الأدوية ستهدي إليه؟ ثم إنه لا يشك عاقل أن شركات الأدوية لا تفعل ذلك إلا لاستمالة قلوب الأطباء الذي يقع ضحية لهم المرضى، فيضطر الطبيب إلى كتابة الأدوية الكثيرة لهم، والتي ربما تزيد على حاجتهم مما يرهقهم جسديًّا وماديًّا.
إن كانت حالته موافقة للشروط التي وضعتها الدولة لمن تساعدهم على نفقتها، فيصبح ذلك حقًّا له، فإن تعذرت عليه السبل ولم يجد إلا هذا الباب، فله أن يدفع مضطرًّا والإثم على الآخذ.
هذا من باب الرشوة المحرمة، لا شك في ذلك، وهو داخل تحت الوعيد المذكور «لَعْنَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي» (^١)، والطبيب ومن اتفق معه من إدارة المعمل على ذلك شريكان في الإثم، ويجب على كل من تورط في هذا أن يبادر بالتوبة إلى الله وأن يتخلص
_________
(^١) صحيح وقد تقدم ص (٢٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 44
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.