الفصل الأول جمع القرآن - مفهومه ومعناه › المبحث الثاني: حفظ الله تعالى لكتابه، وعناية الأمة بجمعه › المطلب الأول: جمعه بمعنى حفظه في الصدور › ثالثا: عناية الصحابة -﵃- بحفظ القرآن في صدورهم › وقد ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام (ت: ٢٢٤ هـ) -﵀- - القراء من أصحاب النبي -ﷺ-
وفي نحو ذلك يقول الحافظ (ت: ٨٥٢ هـ) -رحمه الله- في الفتح:
"ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقُرَّاءَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ-، فَعَدَّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْخُلَفَاءَ الْأَرْبَعَةَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وابن مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ وَسَالِمًا وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ وَالْعَبَادِلَةَ، وَمِنَ النِّسَاءِ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ، وَلَكِنَّ بَعْضَ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا أَكْمَلَهُ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ-.
وعد ابن أَبِي دَاوُدَ فِي كِتَابِ الشَّرِيعَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَيْضًا:
تَمِيمَ بْنَ أَوْسٍ الدَّارِيَّ وَعُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَمُعَاذًا الَّذِي يُكَنَّى أَبَا حَلِيمَةَ وَمُجْمِّعَ بْنَ حَارِثَةَ وَفَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ وَمَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ وَغَيْرَهُمْ، وَصَرَّحَ بِأَنَّ بَعْضَهُمْ إِنَّمَا جَمَعَهُ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ-، وَمِمَّنْ جَمَعَهُ أَيْضًا: أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، ذَكَرَهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ (ت: ٤٤٤ هـ) (^١)، وَعَدَّ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْقُرَّاءِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَسَعْدَ بْنَ عَبَّادٍ وَأُمَّ وَرَقَةَ ". (^٢)
وقد ذكر أبو عبيدٍ القاسمُ بن سلَّام (ت: ٢٢٤ هـ) -رحمه الله- (^٣) - القراءَ من أصحاب النبي -ﷺ-:
"فعَدَّ مِن المهاجرين الخلفاء الأربعة وطلحة وسعدًا وابن مسعود وحذيفة وسالمًا وأبا هريرة وعبدالله بن السائب والعبادلة، ومن النساء عائشة وحفصة وأم سلمة، ولكن بعض هؤلاء إنما
أكمله بعد النبي - ﷺ-، فلا يرد على الحصر المذكور في حديث أنس، وعَدَّ ابنُ أبي داود مِن المهاجرين أيضًا تميم بن أوس الداري وعقبة بن عامر، ومن الأنصار عبادة بن الصامت ومعاذًا وَمُجْمِّعَ بْنَ حَارِثَة وَفَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ وَمَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ وَغَيْرَهُمْ، وصرح بأن بعضهم إنما جمعه بعد النبي - ﷺ-، وممن جمعه أيضًا أبو موسى الأشعري، ذكره أبو عمرو الداني". (^٤)
_________
(^١) هو: عثمان بن سعيد بن عثمان، أبو عمرو الداني، ويعرف بابن الصيرفي، من الأئمة في علوم القرآن ورواياته وتفسيره، وهو من دانية بالأندلس، كانت ولادته عام ٣٧١ هـ (٩٨١ م) ووفاته في بلده عام ٤٤٤ هـ (١٠٥٣ م)، من مصنفاته: المقنع، والاهتداء في الوقف والابتداء، والبيان في عَدِّ آي القرآن، وغيرها. معرفة القراء الكبار: ١/ ٤٠٦، غاية النهاية: ١/ ٥٠٣، (الأعلام الزركلي: (٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧).
(^٢) -فتح الباري (٩/ ٥٢)، ويُنظر: الإتقان للسيوطي (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩).
(^٣) - كان من مواليد هراة- إحدى الولايات الأفغانية اليوم - وكان عالمًا بالقراءات واللغة والغريب، وصنف كتبًا كثيرة في الفنون، أقام ببغداد مدة وتوفي بمكة سنة ثلاث وعشرين ومائتين. للاستزادة يُنظر: أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي. صفة الصفوة. تحقيق: فاخوري. ط ٣: ١٣٩٩ هـ، دار المعرفة بيروت، ٤/ ١٣٠
(^٤) - فتح الباري (٨/ ٦٦٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 121
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.