تفسير سورة آل عمران › (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين (١٣٣) الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (١٣٤» › من أقوال السلف في الغضب
• من أقوال السلف في الغضب:
وقال أحد السلف: إياك والغضب، فإنه يصيرك إلى ذل الاعتذار.
وقال بعضهم: عجبًا لمن قيل فيه السوء وهو فيه كيف يغضب!، وعجبًا لمن قيل فيه الخير وليس فيه كيف يفرح!
وقال مورق العجلي: ما قلت في الغضب شيئًا إلا ندمت عليه في الرضا.
وكان الشعبي ينشد:
ليست الأحلام في حال الرضا إنما الأحلام في حال الغضب.
وكان ابن عون إذا اشتد غضبه على أحد قال: بارك الله فيك ولم يزد.
وقال الفضيل بن عياض: أنا منذ خمسين سنة أطلب صديقًا إذا غضب لا يكذب عليّ ما أجده.
وقال جعفر بن محمد: الغضب مفتاح كل شر.
وقيل لابن المبارك: اجمع لنا حسن الخلق في كلمة: قال: ترك الغضب.
وروي أن معاوية بن أبي سفيان قال لعرابة بن أوس: بم سدت قومك يا عرابة؟ فقال عرابة: يا أمير المؤمنين كنت أحلم عن جاهلهم، وأعطي سائلهم، وأسعى في حوائجهم، فمن فعل منهم فعلي فهو مثلي، ومن جاوزني فهو أفضل مني، ومن قصر عني فأنا خير منه.
وممن اشتهر بالحلم وعدم الغضب الأحنف بن قيس وكان يقال: أحلم من أحنف.
قيل عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة.
(وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ) أي: الذين يعفون عمن أساء لهم.
Jilid 4 · hlm. cetak 101
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.