قال تعالى (إنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ
مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا).
عاشرًا: هو أول ما يرفع.
قال -ﷺ- (يوشك أن تدخل مسجد جماعة فلا ترى خاشعًا).
الحادي عشر: عاتب الله الصحابة به.
قال تعالى (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ).
وأصل الخشوع كما قال ابن رجب: لين القلب ورقته وسكونه وخضوعه وانكساره وحرقته، فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء لأنها تابعة له.
قال سهل: من خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان.
وقال أبو يزيد المدني: إن أول ما يرفع من هذه الأمة الخشوع.
وقال الفضيل بن عياض: كان يكره أن يُريَ الرجل من الخشوع أكثر مما في قلبه.
(لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) أي: لا يكتمون ما بأيديهم من البشارات بمحمد -ﷺ-، وذكر صفته ونعته ومبعثه وصفة أمته، من أجل ثمنًا قليلًا من حطام الدنيا، من رئاسة أو مكانة أو مال، كما فعل كثير منهم.
فمعنى (لا يشترون) أي: لا يأخذون ويطلبون بآيات الله ثمنًا قليلًا.
• قال ابن عاشور: (ثمنًا قليلًا) وقد أجمل العوض الذي استبدلوا به الآيات فلم يبين أهو الرئاسة أو الرشى التي يأخذونها ليشمل ذلك اختلاف أحوالهم فإنهم متفاوتون في المقاصد التي تصدهم عن اتباع الإسلام على حسب اختلاف همهم.
• قال القرطبي: وهذه الآية وإن كانت خاصة ببني إسرائيل فهي تتناول مَن فعل فعلهم.
سئل الحسن البصري عن قوله تعالى (ثَمَنًا قَلِيلًا) قال: الثمن القليل الدنيا بحذافيرها.
وقد صدق من قال من السلف: من أحب أن يعرف ذهب دينه.
Jilid 4 · hlm. cetak 278
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.