تفسير سورة النساء › (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا (٤» › الفوائد
• وقال الرازي: الهنيء والمريء: صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ، إذا كان سائغًا لا تنغيص فيه، وقيل: الهنيء ما يستلذه الآكل، والمريء ما يحمد عاقبته، وقيل: ما ينساغ في مجراه، وقيل: لمدخل الطعام من الحلقوم إلى فم المعدة: المريء لمروء الطعام فيه وهو انسياغه.
• وبالجملة فهو عبارة عن التحليل، والمبالغة في الإباحة وإزالة التبعة.
الفوائد:
١ - وجوب الصداق.
وهو ما تعطاه المرأة من المال، أو ما يقوم مقامه عوضًا عن عقد النكاح عليها.
• الحكمة من الصداق:
أن الصداق إظهار لشرف هذا العقد وأهميته.
أن فيه إعزاز للمرأة وتشريف لها.
أن فيه الدليل على الرغبة في الزوجة.
تمكين المرأة من تجهيز نفسها بما أحبت من لباس ونفقة وزينة.
• وهو واجب، ونقل ابن عبد البر إجماع أهل العلم على وجوبه.
لقوله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً).
ولأن الله تعالى قيّد الحل بقوله (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ).
ولأن النبي -ﷺ- لم يعذر الفقير الذي لم يجد خاتمًا من حديد حتى ألزمه أن يعلمها من القرآن.
ولأن شرط إسقاطه يجعل العقد شبيهًا بالهبة، والزواج بالهبة من خصائص النبي -ﷺ-.
٢ - أن الصداق ملك للمرأة.
٣ - يجب على الأزواج إيتاء نسائهم صدقاتهن على وجه النحلة طيبة بها نفوسهم من غير منّ ولا أذى أو مماطلة.
٤ - لا يجوز أن يأخذ شيئًا من صداق زوجته، أو يسقطه، وكذلك لا يجوز للولي أن يأخذ شيئًا من صداق موليته.
٥ - إذا أسقطت المرأة شيئًا من صداقها عن زوجها أو وهبته له أو لوليها بطيب نفس منها، فهو حلال لا شائبة فيه بوجه من الوجوه.
(الأحد: ٤/ ١/ ١٤٣٣ هـ)
Jilid 4 · hlm. cetak 315
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.