تفسير سورة النساء › (وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا (٨» › الفوائد
وكان الصحابة -رضي الله عنهم- إذا بدأت باكورة أشجارهم- أتوا بها رسول الله -ﷺ- فبرَّك عليها، ونظر إلى أصغر وليد عنده فأعطاه ذلك، علمًا منه بشدة تشوفه لذلك.
• وتطييب الخواطر أمر جاءت به الشريعة:
أ-كما في هذه الآية.
ب-وجاء في حديث البراء: لما اعتمر النبي -ﷺ- … الحديث وفيه: فخرج النبي -ﷺ- فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم يا عم، فتناولها عليّ فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك فحملها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، … فقضى بها النبي -ﷺ- لخالتها، وقال لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا. رواه البخاري.
ج- وقال تعالى (وللمطلقات متاع بالمعروف …).
د-ومن ذلك: (أن أمَة سوداء أتت النبي -ﷺ- ورجع من بعض مغازيه، فقالت: إني نذرت إن ردك الله صالحًا أن أضرب عندك بالدف، فقالت: إن كنتِ فعلت فافعلي، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي) رواه الترمذي.
(وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) أي: قولوا لمن حضر قسمة الميراث قولًا معروفًا لا ينكره الشرع، بل لينًا طيبًا تطيب به نفوسهم، لكي يجمع بين الإحسان الفعلي والإحسان القولي، وهذا غاية المطلوب في حقهم.
• قال الرازي: الأشبه هو أن المراد بالقول المعروف أن لا يتبع العطية المن والأذى بالقول أو يكون المراد الوعد بالزيادة والاعتذار لمن لم يعطه شيئًا.
الفوائد:
١ - مشروعية إعطاء من حضر قسمة الميراث من الأقارب غير الوارثين واليتامى والمساكين.
٢ - جواز قسمة الميراث بحضور آخرين ليسوا وارثين.
٣ - استحباب جبر الخواطر وعدم كسرها.
٤ - فضل الإحسان إلى الأقارب واليتامى والمساكين.
٥ - مراعاة الإسلام للمشاعر.
(السبت: ١٠/ ١/ ١٤٣٣ هـ).
Jilid 4 · hlm. cetak 327
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.