السابع: التصريح بأن الله تعالى في السماء.
كقوله تعالى (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ).
وقال الرسول -ﷺ- (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) رواه أبو داود.
الثامن: التصريح بالاستواء على العرش.
كقوله تعالى (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى).
التاسع: التصريح برفع الأيدي إلى الله تعالى.
كقوله -ﷺ-: (إن الله يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا).
والقول بأن العلو قبلة الدعاء فقط باطل بالضرورة والفطرة، وهذا يجده من نفسه كل داع.
العاشر: التصريح بنزوله كل ليلة إلى السماء الدنيا، والنزول المعقول عند جميع الأمم، إنما يكون من علو إلى أسفل.
الحادي عشر: الإشارة إليه حسًا إلى العلو كما أشار إليه من هو أعلم به وبما يجب له، لما كان بالجمع الأعظم الذي لم يجتمع لأحد مثله في اليوم الأعظم، في المكان الأعظم، قال لهم: (أنتم مسؤولون عني، فما ذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد
بلغت وأديت ونصحت. فرفع إصبعه الكريمة إلى السماء، رافعًا لها إلى من هو فوقها وفوق كل شيء، قائلًا: اللهم اشهد).
الثاني عشر: التصريح بلفظ (الأين) كقول أعلم الخلق به، وأنصحهم لأمته، وأفصحهم بيانًا عن المعنى الصحيح، بلفظ لا يوهم باطلًا بوجه: (أين الله).
الثالث عشر: شهادته -ﷺ- لمن قال: إن ربه بالسماء بالإيمان.
الرابع عشر: إخباره تعالى عن فرعون أنه رام الصعود إلى السماء ليطلع إلى إله موسى، فيكذبه فيما أخبره من أنه سبحانه فوق السموات، فقال: (يا هامان ابن لي صرحًا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبًا) فمن نفى العلو من الجهمية فهو فرعوني، ومن أثبتها فهو موسوي محمدي.
الخامس عشر: إخباره -ﷺ- أنه تردد بين موسى -عليه السلام- وبين ربه ليلة المعراج بسبب تخفيف الصلاة.
من العقل:
أن العلو صفة كمال والسفل صفة نقص، فوجب لله تعالى صفة العلو وتنزيهه عن ضده.
وأما الفطرة:
قال شارح الطحاوية: وأما ثبوته بالفطرة فإن الخلق جميعًا بطباعهم وقلوبهم السليمة يرفعون أيديهم عند الدعاء، ويقصدون جهة العلو بقلوبهم عند التضرع إلى الله.
وأما الإجماع:
فقد أجمع الصحابة والتابعون والأئمة على أن الله فوق سمواته مستو على عرشه.
Jilid 5 · hlm. cetak 36
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.