تفسير سورة النساء › (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا (٣٥» › الفوائد
• قال القرطبي: قوله تعالى (إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُمَآ) يعني الحكمين؛ في قول ابن عباس ومجاهد وغيرهما.
أي إن يرد الحكمان إصلاحًا يُوفّق الله بين الزوجين.
وقيل: المراد الزوجان؛ أي إن يرد الزوجان إصلاحًا وصِدقًا فيما أخبرا به الحكمين (يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُمَآ).
• قوله تعالى (إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا) وجوب الإخلاص والنية السليمة في نية الإصلاح.
(يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) أي: يوفق الله بين الحكمين، فإذا أراد كل من الحكمين وأحب الإصلاح بنية سليمة فإن الله يوفقهما بالوصل لحل يكون فيه إزالة الشقاق والخلاف بين الزوجين.
• فعلى الحكمين أن يقصدا الإصلاح ويخلصا النية.
(إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا) بكل شيء، بالظاهر والباطن، وبما ينفع وبما يضر.
(خَبِيرًا) اسم من أسماء الله ومعناه: المطلع على بواطن الأمور.
• وإذا اجتمع العليم والخبير كما في هذه الآية، حمل (العليم) على العلم بالظواهر، و(الخبير) على العلم بالبواطن.
• قال الرازي: المراد منه الوعيد للزوجين وللحكمين في سلوك ما يخالف طريق الحق.
الفوائد:
١ - وجوب عناية ولاة الأمور بالمجتمع.
٢ - أن المبعوثين حكمان وليسا وكيلين.
٣ - الإشارة إلى أنه ينبغي أن يكون الحاكم عالمًا بأحوال من يحكم فيهم.
٤ - أهمية حسن النية في الحكم.
٥ - أن النية الطيبة سبب لصلاح العمل.
٦ - إثبات صفتي العلم والخبرة.
Jilid 5 · hlm. cetak 39
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.