تفسير سورة النساء › (أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا (٥٣) أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينآ آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما (٥٤) فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا (٥٥» › الفوائد
وقال آخرون: المراد من تقدم من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والمعنى أن أولئك الأنبياء مع ما خصصتهم به من النبوة والملك، جرت عادة أممهم فيهم أن بعضهم آمن به وبعضهم بقوا على الكفر، فأنت يا محمد لا تتعجب مما عليه هؤلاء القوم، فإن أحوال جميع الأمم مع جميع الأنبياء هكذا كانت، وذلك تسلية من الله ليكون أشد صبرًا على ما ينال من قبلهم.
(وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا) أي: وكفى بالنار عقوبة لهم على كفرهم وعنادهم ومخالفتهم كتب الله ورسله.
• قال الطبري: ويعني بقوله (وكفى بجهنم سعيرًا) وحسبكم، أيها المكذبون بما أنزلت على محمد نبيي ورسولي (بجهنم سعيرًا) يعني: بنار جهنم، تُسعَر عليكم أي: تُوقدُ عليكم. أ
• وقال الطبري: وفي هذه الآية دلالة على أن الذين صدّوا عما أنزل الله على محمد -ﷺ-، من يهود بني إسرائيل الذين كانوا حوالَيْ مُهاجَر رسول الله -ﷺ-، إنما رَفعَ عنهم وعيدَ الله الذي توعِّدهم به في قوله: (آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا) في الدنيا، وأخرت عقوبتهم إلى يوم القيامة، لإيمان من آمن منهم، وأن الوعيدَ لهم من الله بتعجيل العقوبة في الدنيا، إنما كان على مقام جميعهم على الكفر بما أنزل على نبيه محمد -ﷺ-. فلما آمن بَعضُهم، خرجوا من الوعيد الذي توعَّده في عاجل الدنيا، وأخرت عقوبةُ المقيمين على التكذيب إلى الآخرة، فقال لهم: كفاكم بجهنم سعيرًا.
الفوائد:
١ - بيان ما كان عليه اليهود من الحسد.
٢ - إنكار الحسد.
٣ - بيان ما منّ الله به على آل إبراهيم من الكتاب والحكمة والملك العظيم.
٤ - أن الناس ينقسمون فيما يعطيهم الله إلى قسمين.
٥ - تعظيم إحراق النار.
(الأحد: ٢٢/ ٣/ ١٤٣٤ هـ)
Jilid 5 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.