تفسير سورة النساء › (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا (٧٥» › الفوائد
وأمّا النساء فهنّ ذوات الأزواج أو ولايى الأولياء المشركين اللائي يمنعهنّ أزواجهنّ وأولياؤهنّ من الهجرة: مثل أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط، وأمّ الفضل لبابَة بنت الحارث زوج العباس، فقد كنّ يؤذَيْن ويحقَّرْن.
وأمّا الوِلدَانُ فهم الصغار من أولاد المؤمنين والمؤمنات، فإنّهم كانوا يألَمون من مشاهدة تعذيب آبائهم وذويهم وإيذاء أمّهاتهم وحاضناتهم، وعن ابن عباس أنّه قال: كنتُ أنا وأميّ من المستضعفين.
والقتال في سبيل هؤلاء ظاهر، لإنقاذهم من فتنة المشركين، وإنقاذ الولدان من أن يشبّوا على أحوال الكفر أو جهل الإيمان.
(الَّذِينَ يَقُولُونَ) أي: الذين يدعون ربهم لكشف الضر عنهم قائلين:
(رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا) القرية هنا مكة بإجماع [قاله القرطبي]. والمراد بظلم أهل مكة، إشراكهم بالله تعالى، والعدوان على هؤلاء المستضعفين.
• قال الرازي: أجمعوا على أن المراد امن هذه القرية الظالم أهلها مكة، وكون أهلها موصوفين بالظلم يحتمل أن يكون لأنهم كانوا مشركين قال تعالى (إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) وأن يكون لأجل أنهم كانوا يؤذون المسلمين ويوصلون إليهم أنواع المكاره.
(وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا) أي: ويقولون أيضًا: اجعل لنا من لدنك وليًا، أي من عندك وليًا، يعني يتولانا ويتولى أمورنا.
(وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) أي: ناصرًا ينصرنا على عدونا.
• قال الشيخ ابن عثيمين: اعلم أن الولي والنصير إذا اجتمعا صار الولي فيما ينفع، والنصير في دفع ما يضر، وأما إذا أفرد أحدهما شمل الآخر.
الفوائد:
١ - الحث والتحريض على القتال في سبيل الله.
٢ - توبيخ من تكاسل عن الجهاد.
٢ - وجوب تخليص الأسير المسلم من أسره وقد قال -ﷺ- (فكوا العاني).
٤ - وجوب الدفاع عن المستضعفين من المسلمين.
Jilid 5 · hlm. cetak 138
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.