تفسير سورة الفاتحة › (إياك نعبد وإياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) › يكون العبد محققا للعبودية بأمرين › الثاني: الإخلاص لله ﵎.
(إياك نعبد وإياك نستعين. اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ). [الفاتحة: ٤ - ٧].
(إياك نعبد وإياك نستعين) قال ابن كثير: أي لا نعبد إلا إياك، ولا نتوكل إلا عليك، وهذا هو كمال الطاعة، والدين كله يرجع إلى هذين المعنيين، … فالأول تبرؤ من الشرك، والثاني تبرؤ من الحول والقوة والتفويض إلى الله عز وجل. …
قال الشيخ السعدي: أي نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة.
قال ابن القيم: وكثيرًا ما كنت أسمع شيخ الإسلام ابن تيمية يقول (إياك نعبد) تدفع الرياء (وإياك نستعين) تدفع الكبرياء.
ثم قال ابن القيم: فدواء الرياء (إياك نعبد) ودواء الكبر بـ (إياك نستعين).
• العبادة تعريفها باعتبار المفعولات (الأعمال المتعبد بها): اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
وباعتبار فعل العبد: الانقياد لله عز وجل والخضوع له.
• (وإياك نستعين) قال ابن القيم: والاستعانة تجمع أصلين: الثقة بالله، والاعتماد عليه، فإن العبد قد يثق بالواحد من الناس ولا يعتمد عليه في أموره - مع ثقته به - لاستغنائه عنه، وقد يعتمد عليه - مع عدم ثقته به - لحاجته إليه ولعدم من يقوم مقامه، فيحتاج إلى اعتماده عليه مع أنه غير واثق به.
وقال الشيخ السعدي: والاستعانة هي: الاعتماد على الله في جلب المنافع، ودفع المضار، مع الثقة به في تحصيل ذلك.
• يكون العبد محققًا للعبودية بأمرين:
الأول: متابعة الرسول -ﷺ-.
الثاني: الإخلاص لله تبارك وتعالى.
• كلما كان العبد أذل لله وأعظم افتقارًا إليه وخضوعًا له: كان أقرب إليه، وأعز له، وأعظم لقدره، فأسعد الخلق: أعظمهم عبودية لله.
Jilid 1 · hlm. cetak 25
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.