تفسير سورة البقرة › (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون (٧٤» › علامات رقة ولين القلب › سادسا: الدعاء بسلامة القلب.
خامسًا: أكل الحلال.
قال الفضيل: من عرف ما يدخل جوفه كتب عند الله صديقًا.
وقال سهل التستري: من أكل الحلال أطاع الله شاء أم أبى، ومن أكل الحرام عصى الله شاء أم أبى.
وسُئِل الإمام أحمد رحمه الله: بِمَ تلين القلوب؟ قال: بأكل الحلال.
سادسًا: الدعاء بسلامة القلب.
كان -ﷺ- يقول (اللهم إني أسألك قلبًا سليمًا ..) رواه أحمد.
سابعًا: الاستجابة لأمر الله ورسوله.
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ).
• قال ابن القيم: ما ضربَ عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله. …
خلقت النار لإذابة القلوب القاسية.
أبعد القلوب من الله القلب القاسي.
إذا قسا القلب قحطت العين.
قسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة: الأكل والنوم والكلام والمخالطة.
كما أن البدن إذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب، فكذلك القلب إذا مرض بالشهوات لم تنجح فيه المواعظ.
(فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ) أي: فهي كالحجارة التي لا تلين أبدًا، فلا علاج للينها.
• قال البغوي: وإنما لم يشبهها بالحديد مع أنه أصلب من الحجارة، لأن الحديد قابل للين فإنه يلين بالنار، وقد لان لداود عليه السلام، والحجارة لا تلين قط.
• وقال ابن عاشور: وقد كانت صلابة الحجر أعرف للناس وأشهر لأنها محسوسة فلذلك شبه بها.
(أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) أجمع العلماء على أن (أو) ليست للشك لاستحالة ذلك في حق الله، واختلف في معناها.
فقيل: هي بمعنى (بل) والتقدير فهي كالحجارة بل أشد قسوة.
كقوله تعالى (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) أي: بل يزيدون.
وقيل: هي بمعنى (الواو) والتقدير: فهي كالحجارة وأشد قسوة.
Jilid 1 · hlm. cetak 253
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.