تفسير سورة البقرة › (وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون (١١٦) بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (١١٧» › الفوائد
الفوائد:
١ - تنزيه الله عن الولد، وقد نزه الله نفسه عن ذلك في آيات:
قال تعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا).
وقال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا. الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا).
وقال تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ).
وأخرج البخاري عن ابن عباس عن النبي -ﷺ- قال: (قال الله تعالى: كذّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي: فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إياي: فقوله لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدًا).
وفي الصحيحين أن رسول الله -ﷺ- قال: (لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم يجعلون له ولدًا وهو يرزقهم ويعافيهم).
٢ - بيان تنزيه الله عز وجل عن كل عيب ونقص.
٣ - بيان غنى الله عن اتخاذ الولد، حيث أنه سبحانه وتعالى مالك السماوات والأرض وما فيهما.
٤ - أن جميع الخلق قانت لله، ومنهم: عزير والمسيح والملائكة، فلا يمكن أن يكون له ولد.
٥ - أن الله لا ينبغي أن يتخذ ولدًا، لأنه خالق السماوات والأرض، فهو مستغن عن الولد.
٦ - بيان كمال قدرة الله عز وجل في قوله (وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ).
٧ - أن الأمر مهما كانت عظمته؛ فإن الله تعالى قادر عليه بكلمة واحدة، وهي (كن).
٨ - إثبات القول لله، وأن الله يقول، وأن قوله بحروف لقوله (كن).
٩ - القنوت له معاني كثيرة: منها: القيام والمداومة، ومنها: الصمت، ومنها: الوقوف، ومدارها على الدوام على الطاعة.
Jilid 1 · hlm. cetak 364
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.