تفسير سورة البقرة › (قل أتحآجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون (١٣٩) أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون (١٤٠) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون (١٤١» › الفوائد
• وفي الذي كتموه قولان:
قيل: هي ما في كتبهم من أن الأنبياء على الحنيفية لا على ما ادعوا هم.
وقيل: المراد هنا ما كتموه من صفة محمد -ﷺ-.
(وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) تهديد ووعيد شديد، أي: أن علمه محيط بعلمكم وسيجزيكم عليه.
(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) تقدم شرحها.
وقد قيل في تكرارها أقوال:
قيل: أنه كررها للتهديد والتخويف، والمعنى: أنه إذا كان أولئك الأنبياء على طاعتهم لله وفضلهم يُجازون يوم القيامة بكسبهم فأنتم أحرى أن تجازون بكسبكم كذلك. [تفسير القرطبي: ٢/ ٤٧].
وقيل: أنه كررها لقطع التعلق بالمخلوقين وتنبيهًا لليهود ولمن يتكل على فضل آبائه وأجداده وشرفهم كي لا يتكلوا على فضل الآباء.
وقيل: كررها لشدة الحاجة إليها.
الفوائد:
١ - وجوب البراءة من أعمال الكفار.
٢ - أنه لا يجوز التشبه بأعداء الله.
٣ - وجوب الإخلاص لله تعالى.
٤ - إبطال دعوى هؤلاء اليهود والنصارى أن إبراهيم وإسماعيل كانوا هودًا أو نصارى.
٥ - عظم كتم العلم.
٦ - كمال علم الله ومراقبته.
٧ - تخويف الإنسان وتحذيره من المخالفة.
Jilid 1 · hlm. cetak 423
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.