تفسير سورة البقرة › (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضآر والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم مآ آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير (٢٣٣» › الفوائد
(وَاتَّقُوا اللَّهَ) أي: في جميع أحوالكم.
(وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) أي: فلا يخفى عليه شيء من أحوالكم وأقوالكم.
• وفي الأمر بالعلم بذلك تنبيه وترغيب بتقوى الله، ووعد لمن اتقاه، وتحذير ووعيد لمن خالف أمره وعصاه.
• قال ابن عاشور: قوله تعالى (واعلموا أن الله …) تذكير لهم بذلك، وإلاّ فقد علموه.
الفوائد:
١ - وجوب الإرضاع على الأم.
٢ - أن الله أرحم بخلقه من الوالدة بولدها.
٣ - أن الرضاع التام يكون في الحولين.
جمهور العلماء على أن الرضاع المحرّم ما كان في الحولين
لقوله تعالى (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة).
ولحديث عَائِشَةُ قالت (دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالَتْ فَقَالَ (انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ). متفق عليه
فهذا دليل على أن الرضاعة المعتبرة التي يثبت بها الحرمة، وتحل بها الخلوة، هي حيث يكون الرضيع طفلًا يسد اللبن جوعته.
ومثله حديث أم سلمة قالت: قال رسول الله -ﷺ-: (لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام) رواه الترمذي وصححه. قوله (الثدي) أي وقت الحاجة إلى الثدي، أي في الحولين.
وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله -ﷺ-: (لا رضاع إلا ما شد العظم، وأنبت اللحم). رواه أبو داود
٤ - أنه يجوز النقص عن الحولين، لكن ذلك بالتشاور والتراضي.
٥ - أن الولد ينسب لأبيه.
٦ - اعتبار العرف بين الناس.
٧ - أن الله لا يكلف نفسًا ما لا تطيق.
٨ - تحريم المضارة.
٩ - وجوب نفقة الابن على أبيه.
١٠ - جواز استرضاع الإنسان لولده المرضع.
١١ - فضل التشاور.
١٢ - وجوب تقوى الله.
١٣ - إثبات بصر الله.
Jilid 2 · hlm. cetak 291
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.