تفسير سورة البقرة › (ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (٢٥٠) فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين (٢٥١) تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين (٢٥٢» › الفوائد
(لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) خطاب للرسول -ﷺ- تنويهًا بشأنه وتثبيتًا لقلبه، وتعريضًا بالمنكرين رسالته، وتأكيد الجملة بأنَّ للاهتمام بهذا الخبر، وجيء بقوله (من المرسلين) دون أن يقول: وإنك لرسول الله، للرد على المنكرين بتذكيرهم أنه ما كان بدْعًا من الرسل، وأنه أرسله كما أرسل من قبله، وليس في حاله ما ينقص عن أحوالهم. … (تفسير ابن عاشور).
وقال رحمه الله: تذكير بأنّ إعلامه بأخبار الأمم والرسل آية على صدق رسالته، إذ ما كان لمثله قِبَلٌ بعلم ذلك لولا وحي الله إليه، وفي هذا كلّه حجة على المشركين وعلى أهل الكتاب الذين جحدوا رسالة محمد -ﷺ-.
• قال القاسمي: وفي هذه القصص معتبر لهذه الأمة في احتمال الشدائد في الجهاد كما احتملها المؤمنون في الأمم المتقدمة، كما أن فيها تسلية للرسول -ﷺ- من الكفار والمنافقين، فكأنه قيل: قد عرفت بهذه الآيات ما جرى على الأنبياء عليهم السلام في بني إسرائيل من الخلاف عليهم والرد لقولهم، فلا يعظمن عليك كفر من كفر بك، وخلاف من خالف عليك لأنك مثلهم، وإنما بعث الكل لتأدية الرسالة ولامتثال الأمر على سبيل الاختيار والطوع، لا على سبيل الإكراه، فلا عتب عليك في خلافهم وكفرهم. والوبال في ذلك يرجع عليهم.
الفوائد:
١ - أن من تمام العبودية أن يلجأ العبد إلى ربه عند الشدائد.
٢ - أن التجاء الإنسان إلى الله عند الشدائد سبب لنجاته.
٣ - اضطرار الإنسان إلى ربه في تثبيت قدمه.
٤ - أن من صدق اللجوء إلى الله وأحسن الظن به أجاب الله دعاءه.
٥ - شجاعة داود حيث قتل جالوت.
٦ - أن الأنبياء ليس عندهم من العلم إلا ما علمهم الله.
٧ - أن الله يدفع الناس بعضهم ببعض لتصلح الأرض.
٨ - إثبات حكمة الله تعالى.
٩ - إثبات فضل الله على جميع الخلق.
١٠ - أن القرآن كله حق من الله.
١١ - إثبات رسالة النبي -ﷺ-.
١٢ - أن هناك رسلًا غير الرسول.
Jilid 2 · hlm. cetak 334
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.