تفسير سورة البقرة › (وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم (٢٨٣» › الفوائد
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا).
• وأضاف الإثم إلى القلب، لأن الشهادة أمر خفي راجع إلى القلب.
(وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) تحذير من الإقدام على هذا الكتمان، لأن المكلف إذا علم أنه لا يعزب عن علم الله ضمير قلبه كان خائفًا حذرًا من مخالفة أمر الله تعالى، فإنه يعلم أنه تعالى يحاسبه على كل تلك الأفعال، ويجازيه عليها إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًا فشرًا.
• قال ابن عاشور: قوله تعالى (والله بما تعملون عليم) تهديد، كناية عن المجازاة بمثل الصنيع؛ لأنّ القادر لا يحُول بينه وبين المؤاخذة إلاّ الجهل فإذا كان عليمًا أقام قسطاس الجزاء.
الفوائد:
١ - أنه إذا لم يجد كاتبًا في السفر فإنه يوثق الحق بالرهن المقبوض.
٢ - جواز الرهن، وجمهور العلماء على جوازه حضرًا وسفرًا.
٣ - أنه إذا حصل الائتمان من بعضهما لم يجب رهن ولا إشهاد ولا كتابة.
٤ - وجوب أداء الأمانة.
٥ - تحريم كتمان الشهادة.
٦ - أن كتمان الشهادة من الكبائر.
٧ - وجوب الاهتمام بصلاح القلب.
٨ - عموم علم الله تعالى بكل شيء نعمله.
٩ - التهديد لمن يكتم الشهادة، فإن الله عالم به.
Jilid 3 · hlm. cetak 118
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.