تفسير سورة آل عمران › (نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل (٣) من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام (٤» › الفوائد
• الآثار المترتبة على معرفة هذا الاسم:
أولًا: إن اسمه سبحانه (العزيز) يستلزم توحيده وعبادته وحده لا شريك له، إذ الشركة تنافي كمال العزة.
ثانيًا: ومن كمال العزة تبرئته سبحانه من كل سوء وتنزيهه من كل شر ونقص، قال ابن القيم: ومن تمام عزته: براءته عن كل سوء وشر وعيب، فإن ذلك ينافي العزة التامة.
ثالثًا: من كمال عزته سبحانه نفاذ حكمه وأمره في عباده وتصريف قلوبهم على ما يشاء، وهذا ما لا يقدر عليه إلا الله، وهذا يجعل العبد خائفًا من ربه، لائذًا بجنابه معتصمًا به متبرئًا من الحول والقوة ذليلًا حقيرًا بين يدي ربه سبحانه.
رابعًا: أن الإيمان بهذا الاسم الكريم يثمر العزة في قلب المؤمن، ومهما ابتغى العبد العزة عند غير الله وفي غير دينه فلن يجدها ولن يجد إلا الذل والضعف والهوان كما قال تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا). والشعور بهذه العزة تثمر التعالي على الباطل وأهله وعدم الاستكانة لهم مهما تسلطوا على العبد.
خامسًا: أن الإيمان بهذا الاسم يثمر عدم الركون إلى شيء من هذه الدنيا الفانية وجعلها مصر العزة والقوة، فكم رأينا وسمعنا من كثير من الناس اغتر بعضهم بماله أو جاهه أو ولده أو سلطانه ومنصبه فكانت كلها سببًا في إذلاله وشقائه.
سادسًا: من أسباب العزة العفو والتواضع والذلة للمؤمنين، قال تعالى في وصف عباده الذين يحبهم ويحبونه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) وقال -ﷺ- (… وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا) رواه مسلم.
(ذُو انْتِقَامٍ) ممن كذب بآياته، وخالف رسله الكرام، وأنبياءه العظام.
الفوائد:
١ - إثبات ألوهية الله تعالى.
٢ - انفراده بهذه الألوهية.
٣ - إثبات اسمين من أسماء الله وهما: الحي والقيوم.
٤ - إثبات حياة الله الكاملة.
٥ - أن كل شيء مفتقر إلى الله.
٦ - إثبات علو الله تعالى.
٧ - أن القرآن منزل.
٨ - فضيلة هذا القرآن.
٩ - رحمة الله بعباده حيث كان ينزل الكتب على رسله هدى للناس.
١٠ - إثبات الحكمة لله تعالى.
١١ - إثبات اسم من أسماء الله وهو العزيز.
Jilid 3 · hlm. cetak 145
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.