تفسير سورة آل عمران › (إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب (١٩) فإن حآجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد (٢٠» › الإسلام في الكتاب والسنة له إطلاقان › الإطلاق الثاني: الإسلام الخاص.
وسليمان -عليه السلام- قال (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِين).
وملكة سبأ (قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
• الإسلام في الكتاب والسنة له إطلاقان:
الإطلاق الأول: الإسلام العام.
قال تعالى (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا).
وقال تعالى عن يوسف (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ).
فالمقصود بالإسلام هنا الإسلام العام الذي يفسر بأنه: الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله.
الإطلاق الثاني: الإسلام الخاص.
وهو الذي بعث به محمد -ﷺ-، وهو الذي إذا أطلق لم يقصد إلا هو على وجه الخصوص.
ومعناه: استسلام الظاهر والبطن لله، تعبدًا له بالشرع المنزل على محمد -ﷺ- على مقام المشاهدة أو المراقبة.
• قال القرطبي: والأصل في مسمى الإيمان والإسلام التَّغَايُر؛ لحديث جبريل، وقد يكون بمعنى المَرادَفَة، فيسمى كل واحد منهما باسم الآخر؛ كما في حديث وفد عبد القيس وأنه أمرهم بالإيمان (بالله) وحده قال: "هل تدرون ما الإيمان" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خمسًا من المغنم". الحديث.
وكذلك قوله -ﷺ- (الإيمان بضع وسبعون بابا فأدناها إماطة الأذى وأرفعها قول لا إله إلا الله). أخرجه الترمذي وزاد مسلم (والحياء شعبة من الإيمان).
Jilid 3 · hlm. cetak 206
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.