المبحث الثالث: أحكام اليمين › المطلب الثالث: أحكام عامة › أولًا: الحلف بالحرام › (ب) أقوال الفُقهاء وأدلتهم فيه
الحلف بالحرام - الحلف بالطلاق ــ الحلف باليمين الزبيرية
- الحف بالحرام له صيغتان: ـ
إحدهما: إن فَعلتُ كذا فأنت عليَّ حرام، أو ما أحل الله عليَّ حرام.
الثانية: الحرام يلزمني لا أفعل كذا" (^١).
- القول الأول: أنُّه لغو وباطل لا يترتب عليه شيء.
قال ابن القيم: وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس رضي الله عنهما وبه قال الشعبي ومسروق وربيعة وأبو سلمة بن عبدالرحمن وعطاء وداود وجميع أهل الظاهر، وأكثر أصحاب الحديث وهو أحد قولي المالكية اختاره أصبغ بن الفرج (^٥).
- استدلالاتهم: استدلوا بقوله تعالى: (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ. . .) [سورة: النحل - الآية: ١١٦].
قالوا: فما لم يحرمه الله فليس لأحد أن يحرمه ولا أن يصير بتحريمه حرامًا (^٦).
وقد قال الله لنبيه (^٧). " (. . . . لِمَ تُحَرّمُ مَآ أَحَلّ اللهُ لَكَ. . .) [سورة التحريم - الآية: ١].
_________
(^١) إعلام الموقعين لبن القيم في (ـ ٢/ - ٧٧).
(^٢) الجامع لأحكام القرآن (١٨/ـ ١٤٢).
(^٣) فتح الباري (ـ ٩/ـ ٤٦١).
(^٤) زاد المعاد (ـ ٥/ـ ٣٠٠) وما بعدها، إعلام المؤمنين، (ـ ٢/ـ ٧٧)، وما بعدها.
(^٥) إعلام الموقعين، (٢/ - ٧٨).
(^٦) الجامع لأحكام القرآن، (ـ ١٨/ـ ١٤٠).
(^٧) سبل السلام، (٣/ ١٠٩١).
Jilid 1 · hlm. cetak 40
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.